عبد العزيز كعكي
375
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
سور المدينة الأول المعروف بالسور الكبير والذي يصل عمره التقريبي إلى أكثر من ألف عام تقريبا . وفي عام 1388 ه الموافق لعام 1968 م يطالعنا السيد علي حافظ بالطبعة الأولى لكتابه « فصول من تاريخ المدينة » الذي احتوى على موضوع قيم لسور المدينة تحدث فيه عن عمارته وتاريخه وما عليه من أبواب فيذكرها مفصلة بشكل مرتب ومنظم . يبدأ السيد علي حافظ حديثه بالإشارة إلى عمارة السلطان سليمان ابن السلطان سليم العثماني سنة ( 939 ه / 1532 م ) والتي انتهت سنة ( 946 ه / 1539 م ) بما فيها القلعة المتصلة به والتي تسللت مع برجها إلى قبة جبل سليع في الغرب الشمالي لمباني القلعة . كما يتطرق السيد علي حافظ إلى ذكر المساحة الطولية للسور نقلا عما أورده السيد البرزنجي في « نزهة الناظرين » بأن طول السور قد بلغ 3072 ثلاثة آلاف واثنين وسبعين ذراع عمل وذراع العمل 75 سم خمس وسبعون سنتمترا ، وقيل إن المسافة الطولية بين أبراج وتجاويف السور 4000 أربعة آلاف ذراع ، كما يشير إلى ما ذكره السيد السمهودي بأن مقدار ما صرف على بنائه 100 مائة ألف دينار ، أما ما جاء في تاريخ العباسي عن مجموعة عمر بن محمود حيدر المدني وبخط السيد جعفر ابن السيد حسين هاشم سنة ( 1304 ه / 1886 م ) ، فيشير إلى أن الذي صرف على السور والقلعة سبعون ألف دينار ذهبا ، و 14000 أربعة عشر ألف إردب من القمح والأرز والفول والشعير ، وذلك عدا الخشب والحديد والحبال والرصاص والدهانات وما يحتاجه عمل السور . ثم يتابع السيد علي حافظ حديثه عن سور المدينة مبينا ما في هذا السور من الأبواب والمداخل فيقول : ( وكان لهذا السور أبواب هي « باب الجمعة » ينفذ للبقيع ، و « باب القلعة » « باب الشامي » ينفذ لطريق الجرف وسيدنا حمزة ، و « الباب الصغير » ينفذ للمناخة للقادم من الشمال بعد دخوله من « الباب الشامي » ، و « باب المصري » ينفذ للمناخة للقادم من المسجد النبوي من سوق الحدرة ، وفي عهد السلطان عبد المجيد زمن عمارته للمسجد النبوي أحدث باب المجيدي ينفذ لبئر « حاء » وجهة الصدقة وأحدث في عهد الأتراك أيضا « باب الحمام » وينفذ ذروان ، وشارع العوالي و « باب بصرى » وينفذ لشارع السحيمي ومحلة باب المجيدي . و « باب القاسمية » وينفذ من المناخة للشونة ، قام بفتح « باب الحمام » آل بافقيه ، كما قام بفتح « باب القاسمية » آل المدني ) « 1 » .
--> ( 1 ) « فصول من تاريخ المدينة المنورة » - السيد علي حافظ - ص 31 .